الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

19

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

اتسعت فيها الصنائع والتجارات ( لا خصوص الزرع والضرع ) ولكن الزائد عن حاجتهم يعود إلى بيت المال ، كما في الحديث المشهور الذي رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 و 2 . قال في الثاني بعد ذكر تحريم الزكاة على آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم : « عوضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل شيء فهو له وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » . وهاتان الروايتان وان كانتا ضعيف السند بالارسال والرفع ، ولكنهما موافقان للقاعدة « 1 » كما لا يخفى . المسألة الثالثة : كونه من الضروريات التي يوجب إنكارها الكفر إجمالا . وقد وقع الخلاف بين الاعلام من أن انكار الضروري يوجب الكفر مطلقا أو بشرط ان يرجع إلى انكار الألوهية أو التوحيد أو الرسالة ، والحق كما أثبتناه في محله هو الثاني والتفصيل موكول إلى هناك .

--> ( 1 ) - وهي عدم الدليل على اعطاء شخص أكثر من مئونة سنته من الزكاة أو الخمس .